الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية قائمة المطالب التي رفعها عدد من النقابيين الأمنيين في تحرّكهم الاحتجاجي بمدنين

نشر في  21 فيفري 2019  (13:43)

خرج صباح اليوم الخميس 21 فيفري 2019 عدد من الأمنيين من منظوري النقابة الجهوية لقوات الامن الداخلي بمدنين في مسيرة مسبوقة بوقفة احتجاحية، انطلقت من أمام إقليم الأمن الوطني بمدنين وانتهت أمام مقر ولاية الجهة رافعين جملة من المطالب جلها لم يفعل بعد.

وقال الناطق الرسمي بإسم النقابة منذر المعموري لموقع الجمهورية إن مطالبهم مقسمة بين المهني والإجتماعي على غرار تسوية ملف أصحاب الشهائد العلمية الى جانب منح المشاركين في ملحمة بنقردان 2016 فضلا عن الترقيات وإعادة التصنيف الوظيفي لقوات الامن الداخلي وتسوية ملف المعزولين على خلفية أخطاء إدارية ومالية او نشاط نقابي حسب الاتفاقات المبرمة سابقا.

ويطالب المحتجون بتمتيع المتقاعدين من مجانية النقل والعلاج والمنحة الخصوصية حسب الاتفاق الخصوصي لسنة 2016 وتفعيل صندوق التعويض عن حوادث الشغل وتفعيل منحة التكاليف الإدارية مع التعجيل بسنّ القانون الأساسي المنظم لعمل الأمنيين والضامن لحقوقهم بإعتبار أن القانون الحالي لا يتماشى مع روح الثورة وفق النقابي منذر المعموري.

واثار هذا التحرك الإرباك في صفوف بعض المواطنين بمدينة مدنين لما رافق المسيرة من إستعمال مفرط لصفارة الإنذار وتعطيل حركة المرور بعض الشيء بطريق تطاوين.

هذا التحرك يفتح المجال للبحث في مشروعية الإحتجاج بإستعمال وسائل العمل من سيارات ودراجات يقودها أمنييون بأزيائهم القتالية وهو ما يوحي إلى أن أغلبهم اقتطعوا من واجبهم بعض الوقت للمشاركة في تحرك كل نقاطه المطلبية تتأرجح بين الموافقة وبين عدم الرغبة في الخوض فيها وأخرى بقيت مدفونة في رفوف وزارة الداخلية.

وللإشارة فإنّ أمنيو ولاية مدنين ليسوا بمعزل عن باقي التحركات التي كانت تقريبا نفسها وبالمعدات نفسها بباقي الولايات، وهي أساليب احتجاجية مستعملة منذ تأسيس النقابة الوطنية وغيرها من النقابات الأمنية وليدة الثورة المتخبطة بين القانونية والشكلية.

وفي ذات السياق، توجه المحتجون إلى مقر الولاية بإعتباره مركز السيادة وهناك يعبر الجميع عن مطالبهم إلا أن شكل التعامل مع المحتجين يختلف بالنسبة للأمن إذا ما تعلق الموضوع بزملائهم، إذ تتجند مختلف الأعوان عند تحرك أي قطاع أمام مقر الولاية اين يغلق الباب الرئيسي ويمنع على المحتجين التجمع بداخل الساحة كما وقع للأساتذة والحضائر والألية 16 وغيرهم في حين يسمح للأمنيين في التحرك الإحتجاجي بتجاوز الباب الخارجي والتجمع بالساحة وهو ما يضع أمام المتابع للشأن العام صورة إستغلال النفوذ والسلطة لضمان نجاح التحرك دون إعتبار أن المظلة الاصلية للتحرك لرجل الأمن أو غيره من باقي القطاعات هي صفة "محتج".

كل ما وقع طرحه ليس بمنأى عن السنوات السابقة بعد الثورة التي جاءت بحقوق مختلفة منها التعددية النقابية في الأمن وهو ما يؤكد مشروعية بعض النقاط التي طالب بها المحتجون وأبرزها مراجعة القانون الأساسي المنظم لعملهم لتحديد الحقوق والواجبات خاصة في الإحتجاجات.

نعيمة خليصة